السيد الخميني
116
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
ولو عقد على خمس فماتت واحدة ، فالظاهر صحّته في الأربع من غير احتياج إلى الاختيار ؛ لأنّ الاختيار للترجيح ورفع المانع ، ومع ارتفاعه عقلًا لا يحتاج إليه ، وطريق الاحتياط واضح . وممّا ذكر يظهر الكلام في الإكراه على الطبيعة والإتيان بأكثر من فرد . وما يُقال في وجه صحّتهما من أنّ بيعهما دفعة مع كون الإكراه على أحدهما ، يكشف عن رضاه ببيع أحدهما ، فلا يؤثّر الإكراه شيئاً ؛ لأنّ المفروض أنّ ما ألزمه المكره - وهو بيع أحدهما غير معيّن - نفس ما هو راضٍ به ، فلا يكون إكراهاً على ما لا يرضاه « 1 » . غير مرضيّ ؛ ضرورة أنّ أحدهما وقع مكرهاً عليه ، وهو غير ما رضي به ، فلولا الإكراه ما باعهما . فالإكراه على بيع أحدهما وبعض أغراضه المترتّبة عليه ، صارا سببين لإيقاعهما ، فلا يعقل أن ينطبق المرضيّ به على ما أكره عليه ؛ لاختلاف سببهما وتضادّ عنوانهما . كما أنّ ما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره في وجه صحّتهما من كونه خلاف المكره عليه ، وأنّ ما وقع غير مكره عليه ، وما أكره عليه لم يقع « 2 » ، غير مرضيّ أيضاً ؛ لأنّ الإكراه على بيع أحدهما إن كان بشرط لا ، يصحّ أن يقال : إنّ ما وقع خلاف المكره عليه ؛ لكنّه غير محلّ البحث ؛ فإنّ موضوعه ما إذا اكره على أحدهما ، وأوقع المكره البيع على طبق إكراهه ، وهو لا يصحّ إلّاإذا كان المكره عليه
--> ( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 64 . ( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 324 .